ابراهيم ابراهيم بركات
126
النحو العربي
ومنه أن تقول : أكرمت الطالب فاهما درسه ، وقدرت الفتاة كريما خلقها ، حيث الحال ( فاهما ) من الفاعل ( الطالب ) تنصب المفعول به ( درس ) المضاف إلى ضمير صاحب الحال ، وكذلك الحال ( كريما ) ترفع ( خلق ) المضاف إلى ضمير صاحب الحال ( الفتاة ) . وتقول : كافأت الطلاب مرتفعة درجاتهم - أنشأت الباب واسعا مدخله . ومنه قول الشاعر : إنما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرجاء « 1 » وموضع الشاهد الحال المنصوبة ( كاسفا ) ، حيث رفعت الفاعل ( بال ) المضاف إلى الضمير العائد على صاحب الحال ( الميت ) ، فهي حال سببية . خامسا : أقسام الحال من حيث زمنها : يقوم هذا القسم من الحال على ارتباط الحال بالحدث العامل فيها زمنيّا مع صاحبها ، وهي تجرى في هذا الجانب على ما يقسم إليه الزمن من المضىّ والحالي والاستقبالي ، لذلك فإن الحال بهذا النظر تأتى في ثلاثة أنواع : مقارنة ، ومقدرة ، ومحكية . أ - الحال المقارنة : وتسمى الحالية ، والمقصود بها الحال المقارنة لحدوث حدثها ، فهي الحال التي تبين هيئة صاحبها أثناء حدوث الحدث القائم في الجملة ، فالزمن رابط بين الحدث مع صاحب الحال والحال ؛ لذا كانت هذه الحال هي الغالبة من أنواع الحال ؛ لأن الحال تقترن زمانا بعاملها مع صاحبها .
--> ( 1 ) ( إنما ) حرف حصر وقصر مبنى لا محل له من الإعراب . ( الميت ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعها لضمة . ( من ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، خبر المبتدأ . ( يعيش ) جملة فعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( كئيبا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( كاسفا ) حال ثانية منصوبة . ( باله ) فاعل لكاسف مرفوع وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( قليل ) حال ثالثة منصوبة . ( الرجاء ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .